السيد مهدي الرجائي الموسوي

251

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

محمّد ، وكان لسان بني حسن بالعراق ، ورسائله مدوّنة ، وأشعاره مشهورة . قال : وحكى لي شيخي العلّامة تاج الدين أبو عبداللَّه محمّد ابن معية الحسني ، أنّه اجتمع ذات ليلة عند الوزير مؤيّدالدين محمّد ابن العلقمي جماعة من الفضلاء ، فأفضت بهم المفاوضة إلى أن ذكروا قول الحريري : سم سمة تحمد آثارها * واشكر لمن أعطى ولو سمسمه والمكر مهما اسطعت لا تأته * لتقتني السؤدد والمكرمه وتعجّبوا من تحكّمه في قوله : اسكبا كلّ نافث * ولسنا أن يفوز بثالث وكان في المجلس الشيخ عزّالدين بن أبيالحديد ، وأخوه موفّق الدين ، والسيّد فخّار بن معد ، والشيخ رضيالدين الصاغاني ، والسيّد تاج الدين المذكور ، فقال لهم الوزير : ها أنتم فرسان البلاغة وأعيان البراعة ، فأتوا لهما بثالث وإلّا فاعذروه فيما قاله ، ولا تهجنوا أفعاله ، فأحجم القوم وانتدب السيّد تاج الدين ، فخاطب الوزير بهذا الكلام : البيان إذا تفتّحت أكمام خمائله ، وسمحت عزالي وابله ، وماست أعطافه شرفاً وفخاراً ، يقبّل الأرض بين يدي مولانا صغاراً ، وحيث أجرى في ذكر أبيات الجناس ، وترفّعهما عن المماثلة والقياس ، نظم العبد هذين البيتين مع فرقه بين الانك واللجين ، وإن كان أبومحمّد لم يلحق به ولم يسمّ إلى مماثلة سمه ، ثمّ أنشد : قدّمه المجد إلى أن غدا * يقول للماضي ولو قدّمه كم كمة جلّى بها نطقه * من غير ما عيّ ولا كمكمه « 1 » 116 - جعفر بن محمّد بن عبد العزيز بن أبيالقاسم بن عمر بن سليمان بن إدريس المتأيّد بن أبيزكريا يحيى المعتلى بن علي الناصر بن أحمد حمّود بن أبيالعيش ميمون بن أحمد بن علي بن عبداللَّه بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبداللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الإدريسي الحسني .

--> ( 1 ) نسمة السحر بذكر من تشيّع وشعر 1 : 482 - 486 برقم : 42 .